
حماتها حاكمه عليها تاكل بواقي الاكل
بنتي اتجوزت راجل غني، وكنت فاكرة إنها ارتاحت أخيرًا… لحد ما روحت أزورها من غير ميعاد، ولقيتها بتاكل في المطبخ مع الخدامة، بينما حماتها وجوزها قاعدين على السفرة. من يوم ما بنتي اتجوزت، كنت بطمن عليها كل يوم. كل ما أسألها:
— مبسوطة يا حبيبتي؟ ترد بسرعة:
— الحمد لله يا ماما، جوزي مش مخليني محتاجة حاجة. وفعلًا، كانت عايشة في فيلا كبيرة. عربية بسواق. هدوم غالية. وكل حاجة كنت فاكرة إن الفلوس ممكن توفرها.
بعد 8 شهور من جوازها، صحيت يوم وحشتني. قولت: أفاجئها. اشتريت الحلويات اللي بتحبها، وروحت. الخدامة فتحتلي، وأول ما شافتني اتوترت. قالت:
— مدام سلمى مش عارفة إن حضرتك جاية؟ ضحكت. — ما هي دي المفاجأة. دخلت. سمعت صوت ضحك جاي من السفرة. جوز بنتي كان قاعد جنب أمه وأخته. السفرة قدامهم مليانة أكل. لكن بنتي ماكنتش معاهم. سألت:
— سلمى فين؟ حماتها بصتلي ببرود. — جوه. دخلت المطبخ. واللي شوفته خلاني أقف مكاني. بنتي قاعدة على كرسي صغير جنب الخدامة.
قدامها طبق فيه بواقي أكل. أول ما شافتني، وشها اتخطف. — ماما؟! بصيت للطبق. — إنتِ بتاكلي هنا ليه؟ قالت بسرعة:
— أصل… كنت بساعد أمينة. لكن الخدامة نزلت عينيها. مسكت إيد بنتي. كانت بتترعش. قلت:
— قومي كلي مع جوزك. فجأة، حماتها ظهرت على باب المطبخ. وقالت:
— إحنا عندنا نظام في البيت. بصيتلها. — نظام إيه؟ قالت بمنتهى البرود:
— سلمى بتاكل بعدنا. جوز بنتي وصل وراها. كنت مستنية يعترض. لكنه قال:
— يا طنط، بلاش نكبر الموضوع.
بصيتله بصدمة. — مراتك بتاكل بواقي أكلكم، وإنت شايف إن الموضوع صغير؟ بنتي شدتني من إيدي. — ماما، يلا نمشي نتكلم بره. لكن وأنا خارجة، سمعت حماتها تقول:
— فهمي بنتك إن الجواز اللي نقلها من بيتكم للعيشة دي له تمن. وقفت. لفيت ناحيتها. لكن بنتي بدأت تعـ,ـيط، وقالت:
— عشان خاطري يا ماما… امشي. خرجت وأنا قلبي بيتقطع. وفي العربية، سألتها:
— من إمتى بيعاملوكي كده؟ سكتت. — ردي عليا. قالت:
— من أول أسبوع.
اتصدمت. — وساكتة 8 شهور ليه؟ مسحت دموعها، وقالت:
— عشان إنتِ اللي قولتيلي يوم فرحي إني أخيرًا هعيش مرتاحة… ماكنتش عايزة أرجعلك مكسورة. حضـ,ـنتها. وقلت:
— هتاخدي حاجتك وتمشي معايا دلوقتي. فجأة، وشها اتغير. — مينفعش. — ليه؟ بصت وراها ناحية الفيلا بخوف. وقالت:
— لأنهم مش هيسمحولي أمشي. قبل ما أسألها تقصد إيه، موبايلها رن. اسم جوزها ظهر على الشاشة. ردت. سمعته بيقول:
— ارجعي البيت فورًا… وقولي لأمك تمشي لوحدها. قفلت بنتي المكالمة، وإيديها بتترعش.
وفجأة، الخدامة خرجت تجري من باب الفيلا. وصلت لعربيتي، وفتحت الباب بسرعة، وحطت ظرف في حجري. قالت وهي بتنهج:
— خدي بنتك وامشوا حالًا، قبل ما يعرفوا إني اديتهولك. قلت:
— إيه اللي جواه؟ بصت لبنتي. وقالت جملة خلتها تنهار في العياط:
— الحاجة اللي بسببها بنتك مستحملة كل ده… والدليل إن جوزها عمره ما اتجوزها عشان بيحبها. فتحت الظرف… وأول ما شفت اللي جواه، فهمت ليه بنتي كانت خايفة تسيب البيت. تكملة القصة (خيالية):
فتحت الظرف… كانت فيه نسخة من وصية قديمة، وعقد، وصور. في أول صفحة مكتوب: “لا تُسلَّم الأرض والعقار إلا بعد مرور سنة كاملة على الزواج، بشرط استمرار الزوجة في عصمة الزوج.” بصيت لبنتي باستغراب. قالت وهي بتبكي: “جدي كتب الوصية دي قبل ما يمـ,ـوت… وكان سايب ليا أرض ومصنع. لكن المحامي قال إن الميراث هيتنقل باسمي بعد سنة من الجواز.” قلبت باقي الورق… لقيت صور لجوزها وهو قاعد مع أمه قبل الفرح بشهور. وفي ضهر الصورة مكتوب بخط إيده:
“استحملوها سنة واحدة… وبعد ما الميراث ينزل باسمها نخليها تمضي على كل حاجة ونطلقها.” إيدي كانت بتترعش. قلت: “يعني الجوازة كلها كانت علشان الفلوس؟” هزت بنتي رأسها وهي بتعيط. “عرفت بالصدفة من شهر… والخدامة سمعتهم وهما بيتكلموا، ومن ساعتها وهي بتحاول تساعدني.” في اللحظة دي… رنيت على المحامي بتاع أبوها. بعتله كل الصور والورق. قال بهدوء: “متقلقوش… محدش يوقّع على أي ورقة، وسيبوا الباقي عليا.” رجعنا البيت. تاني يوم… وصل إنذار رسمي للفيلا بمنع أي تصرف في الميراث، وبدأت الإجراءات القانونية.
ولما جوزها عرف إن الخطة اتكشفت… فضل يتصل ويعتذر، ويقول إنه كان تحت ضغط أمه. لكن بنتي ردت عليه بكلمة واحدة: “اللي اتجوزني عشان فلوسي… ميستحقش يعيش معايا.” بعد شهور… حكمت المحكمة بحقها الكامل في ميراثها، وانتهى الزواج. أما حماتها… فبقت كل ما تشوف بنتي في أي مكان، توطي رأسها وتمشي. وبنتي قالتلي وهي مبتسمة: “أغلى حاجة خرجت بيها من التجربة دي… إني اتعلمت إن الكرامة عمرها ما يكون ليها تمن.” تمت.