منوعات

حماتي سـ,ـرقت ورثى

حماتى سـ,ـرقت ورثى وجوزت بنت اختها لجوزى بفلوسى
أنا “ليلى”، بنت “المعلم سيد” الله يرحمه، اللي شقي طول عمره عشان يسيب لي قرشين وعمارة تسترني. كنت فاكرة إني لما أتجوز “عصام” وأسكن حماتي “الحاجة نظيرة” معايا، إني كدة عملت بيت وعيلة.. مكنتش أعرف إني كنت بربي تعابين في حضني وبأكلهم من شقايا.
“كلمتين حلوين.. وسم في العسل”
حماتي كانت طول النهار والليل تقولي: “يا ليلى يا بنتي، إحنا ملناش غيرك، والمال مالك، بس العين وحشة، والناس مش هتسيبك في حالك وإنتِ ست لوحدك”.

فضلت تنحت في ودني هي وابنها، لحد ما أقنعوني أعمل لعصام “توكيل عام شامل” عشان يعرف يدير المحلات ويخلص أوراق الضرائب. كنت بقول لنفسي: “ده جوزي وأبو عيالي، واللقمة واحدة”.
وفي وسط ده كله، كانت “هناء” بنت أخت حماتي، مابتفارقش البيت. غسيل، مسح، طبيخ.. كانت عاملة زي الخدامة تحت رجلي. كنت أشفق عليها وأديها من لبسي ودهبي القديم، وأقول “غلابة يا عيني وعاوزين يستروا نفسهم”.
“يوم الوقعة”
حكايات رومانى مكرم
رجعت من مشوار طويل عند المحامي بخلص ورقة لعمي، دخلت البيت لقيت الزغاريد مالية المكان. قلبي انقبض، قلت يمكن حد من الجيران عنده فرح.

بس لما طلعت شقتي، لقيت الباب مفتوح، والريحة “بخور وعطر” غريب.
دخلت الصالة، لقيت حماتي قاعدة ومتربعة ولابسة “كردان الذهب” بتاعي، وبتقول بصوت عالي: “يا ألف نهار أبيض.. ليلتك بيضة يا هناء يا بنتي، نورتي بيت جوزك!”
“الصدمة”
وقفت مكاني مش مصدقة، خرج عصام من الأوضة ببدلته، وماسك في إيده “هناء” وهي لابسة فستان أبيض ضيق، وعليها طرحة، وماسكة بوكيه ورد.. الورد اللي أنا لسه شرياه للبيت الصبح!
* أنا بصريخ: “إيه المهزلة دي يا عصام؟ إيه اللي بيحصل في بيتي ده؟”
* حماتي (قامت ووقفت في وشي بكل بجاحة): “بيتك؟ بيت إيه يا حبيبتي؟

ده بيت عصام، والست هناء هي ست البيت من النهاردة. إحنا بعنا واشترينا بالتوكيل يا ليلى، والعمارة والمحلات والفيلا اللي إحنا فيها دي، كله بقى باسم ابن نظيرة.. وباسم العروسة الجديدة مهرها!”
بصيت لعصام، كنت مستنية يقول كلمة، يدافع عني، ينكر.. لكنه بص للأرض وقال ببرود: “النصيب يا ليلى.. وأنا مكنش ينفع أعيش في ملك ست، دلوقتِ أنا الملك، وإنتِ لو عايزة تقعدي هنا، تقعدي خادمة تحت رجلين هناء وماما، غير كدة.. الباب يفوت جمل.”
“الخروج من الجنة”
هناء قربت مني، وضحكت ضحكة صفراء وهي بتلمس “خاتم جوازي” اللي كان في إيدها، وقالت: “معلش يا ليلى..

أرزاق، وإنتِ رزقك خلص هنا.”
رموا لي شنطة فيها هدومي المقطعة، وزقوني بره الباب. وقفت في الشارع وأنا شايفة النور من الشباك، وسامعة ضحكهم بفلوسي وتبيعة أبويا. مسحت دمعتي بإيدي اللي كانت لسه متعفرة بتراب المحلات، وقلت بصوت واطي بس يسمعه ربنا:
الكاتب_رومانى_مكرم
“وحياة شقا أبويا، وحياة كل قرش خدتوه بالحرام، لأخليكم تتمنوا المـ,ـوت وما تلاقوهوش.. إنتوا سـ,ـرقتوا الفلوس، بس نسيتوا إن ‘بنت المعلم’ لسه فيها الروح.”
تفتكري ليلى هتعمل إيه؟
وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه هنا حكايات رومانى مكرم

إليك قصة جديدة من تأليفي مستوحاة من الفكرة، وليست تكملة للنص الأصلي: وقفت ليان في الشارع وهي تضم حقيبتها إلى صدرها. لم تبكِ. كانت الصدمة أكبر من الدموع. أخرجت هاتفها واتصلت بالمحامي الذي كان يتولى قضايا والدها قبل وفاته. قالت بصوت ثابت: “أستاذ سامح… محتاجاك فورًا.” بعد ساعة، كانت تجلس في مكتبه. قصّت عليه كل ما حدث. ظل يستمع دون أن يقاطعها، ثم سأل سؤالًا واحدًا: “التوكيل اللي عملتيه لجوزك… قرأتيه؟” هزت رأسها بالنفي. فتح درج مكتبه، وأخرج نسخة كانت محفوظة ضمن أوراق والدها.

قرأها بهدوء، ثم ابتسم لأول مرة. قال: “هم فاكرين إنهم كسبوا… لكنهم وقعوا في غلطة كبيرة.” نظرت إليه بدهشة. “إزاي؟” أجاب: “التوكيل بيسمح بالإدارة، لكنه لا يسمح بنقل الملكية لنفسه أو لأقاربه من غير موافقة صريحة منك. ولو حصل، المحكمة تقدر تبطل كل التصرفات.” في اليوم التالي، حصل على أوامر بمنع التصرف في العقارات وتجميد بيعها حتى الفصل في الدعوى. وصل الخبر إلى الزوج ووالدته أثناء احتفالهم. توقفت الموسيقى. ودخل محضر المحكمة يحمل القرار. قال بصوت رسمي:

“أي تصرف في الممتلكات أصبح موقوفًا.” تغيرت وجوه الجميع. بعد أشهر من المرافعات، أثبتت المحكمة أن الزوج استغل التوكيل لمصلحته، وأن بعض العقود شابها التدليس وتعارض المصالح. صدر الحكم بإلغاء نقل الملكية وإعادة العقارات إلى ليان. ولم يتوقف الأمر عند ذلك. أمرت المحكمة أيضًا بالتحقيق في التصرفات المالية التي تمت خلال فترة إدارة الزوج للأملاك. خرج الزوج ووالدته من المحكمة صامتين، بينما وقفت ليان أمام صورة والدها التي كانت تحتفظ بها في حقيبتها. ابتسمت وقالت:

“وعدتك أحافظ على تعبك… واتأخرت، لكن حقي رجع بالقانون، مش بالانتـ,ـقام.” ومنذ ذلك اليوم، قررت ألا تمنح أحدًا توكيلًا أو ثقة عمياء مرة أخرى، لأن الثقة تحتاج إلى أمانة، والأمانة لا تثبت بالكلام، بل بالأفعال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى