“أمي حملت بيا وهي في ثانوي… ولما دعوتها تحضر حفلة تخرجي، بنت عمي سـ,ـخرت منها قدام المدرسة كلها… لكنها ماكنتش تعرف إن كلمة واحدة من أبوها هتقلب اليوم كله.” الجزء الأول أمي… كانت لسه طالبة في الثانوية… لما عرفت إنها حامل بيا. أبويا الحقيقي… أول ما سمع الخبر… اختفى. لا سأل. ولا اتصل. ولا بعت جنيه واحد. وسابها تواجه الدنيا لوحدها. كانت كل البنات بتحلم بفستان التخرج… وهي كانت بتجري بين شغل الصبح… ورعايتي بالليل.
عشان كده… كل ما كنت أبص في وشها… أحس إن نجاحي… هو نجاحها هي. ولما قرب معاد حفلة تخرجي من الجامعة… بصيت لها وقلت: — يا أمي… إنتِ ضحيتي بحفلة تخرجك عشاني… المرة دي هتحضري حفلة تخرجي أنا. ابتسمت… لكن دموعها نزلت قبل ما ترد. حـ,ـضنتني. وقالت بصوت متقطع: — عمري ما تخيلت أعيش لليوم ده. وجوزها… عمي حسن… الراجل اللي رباني من وأنا طفل… كان فرحان أكتر مننا كلنا. لكن بنته… رانيا… مكانش عاجبها أي حاجة.
بصتلي بسخـ,ـرية وهي ماسكة كوب القهوة. وقالت: — يعني هتجيبي والدتك للحفلة؟ بجد؟ ده هيبقى منظر يكسف. طنشتها. وقلت لنفسي… اليوم ده أكبر من أي كلام. وجاء يوم الحفلة. أمي لبست فستان أزرق بسيط. وحطت حلق قديم… كانت جدتي سابهولها. وكانت جميلة… ببساطتها. قبل ما ننزل من العربية… مسكت إيدي وهمست: — يا ترى الناس هتبصلي إزاي؟ ابتسمت. وقلت: — الناس كلها ملهاش قيمة قدام الست اللي ضحت بعمرها كله عشاني. وصلنا المدرسة. والكل كان بيتصور.
أما رانيا… فكانت ماشية بفستان غالي… وتتعمد ترفع صوتها. وفجأة أشارت ناحية أمي وقالت قدام الكل: — هي جاية تعمل إيه هنا؟ دي حفلة تخرج… ولا يوم هاتوا أولياء الأمور؟ ضحكات خافتة خرجت من اللي واقفين حواليها. أمي نزلت عينيها في الأرض. وأنا حسيت إن الدـ,ـم بيغلي في عروقي. لكن رانيا… ماكنتش تعرف… إن أبوها، عمي حسن… كان واقف على بعد خطوات… وسمع كل كلمة قالتها. مشى ناحيتها بهدوء… لكن ملامحه كانت مرعبة. وقف قدامها مباشرة.
وقال بصوت خلا المكان كله يسكت: — رانيا… اقعدي. دلوقتي.لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – إذا كان هدفك هو نشر القصة على فيسبوك أو تشويق المتابعين للجزء التالي، فمن الأفضل أن تنتهي عند لحظة الصدمة بدون إضافة عبارة تطلب التفاعل داخل متن القصة. يمكن أن يكون الختام هكذا: وقف قدامها مباشرة…
وبص لها نظرة عمرها ما شافتها منه. قال بصوت هادي… لكنه خلا المكان كله يسكت: — رانيا… اقعدي. دلوقتي. اتجمدت مكانها…
والكل بقى يبص بينه وبينها في صمت.
لأول مرة… كانت تعرف إن الكلمة الجاية من أبوها… ممكن تغيّر اليوم كله. يتبع… ثم ضع دعوة التفاعل خارج القصة، مثل: ❤️ لو عايز الجزء الثاني اكتب: (كمل)، وأنا هبعتهولك.
