منوعات

خدنى عند اي دكتورة

“خدني عند أي دكتورة.. أي دكتورة نسا تبعك خليها تكشف عليا وتقولك إذا كنت مظلومة ولا لأ، أنا بنت شريفة يا زين! ومفيش را جل لمسني في حياتي كلها!” الكلمات دي كانت زي الرصاص بيصيب قلبه، كل كلمة كانت بتأكد قد إيه هو ظلمها وقد إيه الشك عماه. زين حس إن كل كلمة بتقولها روحه مصدقاها قبل عقله، بس كبرياؤه وغضبه اللي اتربى عليه سنين خلاه يقاوم الإحساس ده بقوة. قام وقف قدامها وصوته كان أعلى من نبرتها الغضبانة:
“انتي كدابة! مرات عمي قالتلي بنفسها إنك غلطتي مع واحد وإنك كنتي حامل.. دي كانت فضيحة!”

زهرة بصتله بقوة وثبات، نظرة مفيهاش خوف بس مليانة ألم وانكسار:
“أمي كدبت عليك!” الكلمة نزلت على ودانه زي الصاعقة. “كدبت عليك عشان تبقى مضطر تتجوزني عشان خاطر عمك!” سكتت لحظة كأنها بتجمع كل قوتها عشان تكمل الكلام اللي كاتماه جواها طول المدة دي:
“أبويا اتشل يا زين! اتشل من قهرته بعد ما خسر أرضه ومابقاش حيلته حاجة في الدنيا، أمي شافت إن مفيش حل تاني وإنها لازم تتصرف عشان تساعدنا بالفلوس، ولما أنا رفضت إني أتجوزك.. عملت الحكاية دي.”

الدموع بدأت تتجمع في عينيها وهي بتكمل وصوتها مخنوق بالعياط:
“الطمع خلاها تقولك كدبة الفضيحة عشان تتجوزني غصب عني.. وتنقذهم من الفقر، وكل ده عشان فلوسك!” زين واقف مصدوم، كلام زهرة نزل عليه زي الصاعقة بس عقله رافض يصدق، أمها بالبشاعة دي؟ تستغل ظروفها وجوزها عشان تلفق تهمة زي دي لبنتها؟ مستحيل. قال بصوت عالي كأنه بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعها:
“انتي كدابة! انتي بتقولي أي كلام عشان تخرجي نفسك من اللي انتي فيه، وأنا مش هصدق، أنا هاخدك للدكتورة دلوقتي.. دلوقتي حالاً عشان أكشف كدبك ده قدام عيني!”

ومسك إيدها بقوة وماكنش فيه مجال للنقاش، نزل بيها على السلالم وكل ما بتنزل خطوة كان قلبه بيتقبض أكتر. ركبوا العربية وساق بسرعة جنونية ناحية أقرب مستشفى خاص يعرفها أو أي دكتورة يثق فيها. وصلوا المستشفى وزين ماكنش في وعيه، طلب من الاستقبال دكتورة نسا فوراً، دخلت زهرة مع الممرضة وزين واقف بره الأوضة رايح جاي وقلبه بيدق بسرعة، خوف وقلق وشك مش عايز يسيبه. دقايق عدت عليه كأنها ساعات. وأخيراً باب الكشف اتفتح وخرجت الدكتورة….مين عايزها كاملة.
صلوا على النبي في التعلقات
وتابعوا معايا هنا الرواية هتنزل كاملة على الصفحة 👇

باب أوضة الكشف اتفتح ببطء، وخرجت الدكتورة وهي ماسكة الملف، وبصت لزين بنظرة حاسمة وقالت: “حضرتك جوزها؟” هز راسه وهو قلبه هيقف من الخوف. قالت بهدوء:
“الست دي شريفة، وكل الكلام اللي اتقال عنها غير صحيح… ومفيش أي دليل طبي يثبت اللي حضرتك صدقته.” الكلمات نزلت على زين كأنها جبل وقع فوق راسه. الملف وقع من إيده، ورجع خطوتين لورا وهو باصص لزهرة، اللي كانت واقفة ساكتة ودموعها بتنزل من غير ما تنطق. لكن الدكتورة كملت كلامها وقالت:
“وفي حاجة تانية لازم تعرفها… هي حامل.”

زين رفع راسه فجأة وقال بذهول:
“حامل؟! إزاي؟!” ردت الدكتورة بثقة:
“الحمل في أسابيعه الأولى، وبما إنكم متجوزين بقالكم فترة، فده حمل طبيعي جدًا.” في اللحظة دي انهار زين، ووقع على الكرسي وهو بيبص لزهرة بعين مليانة ندم، لكن زهرة كانت خلاص كسرت جواها كل حاجة. قرب منها وهو بيبكي وقال:
“سامحيني… أنا ظلمتك.” زهرة مسحت دموعها، وبصتله آخر نظرة وقالت:
“في جروح بتخف… وفي جروح عمرها ما بتتنسى.” ولفت وشها ومشيت من قدامه… وسابته واقف لوحده لأول مرة يحس إن الشك ممكن يهدم عمر كامل في لحظة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى