منوعات

حماتي كانت بتخليني اغسل لبنتها

حماتي كانت تبعتلي غسيل بنتها كل أسبوع عشان «غسالتها بايظة»… وبعد سنة عرفت إنها اشترت غسالة جديدة من أول شهر وكانت سايباها مقفولة عشان توفر كهربا. كل خميس، الساعة تسعة الصبح، الجرس كان بيرن. وأول ما أفتح الباب ألاقي حماتي واقفة قدامي ومعاها شنطتين كبار مليانين هدوم. —غسيل سمر يا حبيبتي… أصل الغسالة لسه متصلحتش. في الأول وافقت. قولت أخت جوزي وعندها تلات عيال، وربنا يكون في عونها. لكن الأسبوع بقى شهر. والشهر بقى سنة.

هدومها، هدوم جوزها، ملايات السراير، البطاطين، وحتى السجاد الصغير. كنت بغسل وأنشر وأطبق، وفاتورة الكهربا والمياه تزيد كل شهر. ولما اشتكيت لجوزي، قال: —استحمليها… دي أختي وظروفها صعبة. لحد ما في يوم حماتي تعبت، فروحتلها أجيب الدوا. وأنا بدور على بطاقتها في درج الدولاب، لقيت فاتورة شراء. غسالة أوتوماتيك جديدة. تاريخ الشراء كان من 11 شهر. فضلت باصة للفاتورة ومش مصدقة. روحت بيت سمر. وأول ما دخلت المطبخ، لقيت الغسالة. جديدة. لسه الاستيكر عليها. قلتلها:

—أمال غسالتك البايظة فين؟ اتوترت. وقبل ما ترد، حماتي قالت بمنتهى البرود: —إحنا اشترينا دي من زمان… بس قولنا نوفر كهربا ومياه، ما إنتِ عندك غسالة شغالة. بصيتلها. —يعني أنا بقالي سنة بغسل لعيلة كاملة عشان توفروا إنتوا؟ ضحكت وقالت: —ما تكبريش الموضوع… كلها غسلة في الأسبوع. ما رديتش. رجعت بيتي، وجمعت الـ3 شنط غسيل اللي كانوا باعتينهم الصبح. لكن بدل ما أغسلهم… عملت حاجة خلت حماتي تيجي تخبط على بابي بعد ساعتين وهي بتصرخ، وسمر واقفة وراها بتعيط.

لأن اللي اكتشفته جوه جيب بنطلون جوز سمر… خلاني أفهم إن موضوع الغسالة كان أصغر كذبة خبّوها عني.
لايك وصلو علي النبي وهرد عليكم🦋🦋🦋🦋 رجعت البيت وأنا ماسكة شنط الغسيل، لكن لأول مرة ما حطيتش هدوم في الغسالة. وأنا بفضي الجيوب قبل الغسيل، لقيت ظرف أبيض متني جوه بنطلون جوز سمر. فتحته من غير فضول… كنت فاكرة فيه فلوس أو إيصال. لكن اللي وقع في إيدي كان عقد إيجار لشقة في مدينة نصر، باسم جوز سمر… ومعاه إيصالات كهرباء ومياه بقالها 8 شهور.

استغربت. هو مش كان بيقول إنه مسافر شغل كل أسبوع؟ ولقيت كمان مفتاح مربوط بميدالية مكتوب عليها رقم الشقة. قفلت الظرف زي ما هو، وحطيته في كيس لوحده. بعد ساعتين بالظبط، الجرس رن بعنف. فتحت الباب لقيت حماتي وسمر واقفين. حماتي كانت بتصرخ:
“فين البنطلون؟! إنتِ فتشتي في الجيوب؟” بصيتلها بهدوء وقلت:
“أيوه… زي ما بعمل كل مرة قبل الغسيل.” سمر كانت بتعيط وهي بتقول:
“لو سمحتي… اديني الظرف.” ابتسمت لأول مرة من سنة كاملة.

قلت:
“الظرف ده هيتسلم لصاحبه… قدام كل العيلة.” في نفس اللحظة، جوزي دخل من باب الشقة وهو مستغرب من الزعيق. بصيتله وقلت:
“اتصل بأختك وجوزها وخليهم يطلعوا… لأن النهارده في كلام لازم يتقال.” بعد نص ساعة، الكل كان قاعد في الصالون. حطيت الظرف على الترابيزة. جوز سمر أول ما شافه، وشه اتغير. فتحه بسرعة… واتنفس الصعداء. لكن ابتسامته اختفت لما طلعت من شنطتي نسخة كنت صورتها قبل ما أرجعه. قلت بهدوء:
“دلوقتي… ممكن حد يشرح لي ليه جوز سمر مأجر شقة سرًا من 8 شهور؟”

ساد صمت ثقيل… وفجأة، سمر انهارت وقالت وهي بتبكي:
“أنا… أنا كنت عارفة.” الكلمة دي قلبت البيت كله. يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى