
“تلات سلايف اتجوزوا في بيت واحد. مريم كانت بنت زي القمر، متربية في بيت أصول، أبوها راجل طيب على قد حاله وأمها ست بيت جدعة علمتها يعني إيه تصون بيتها وجوزها. اتجوزت أحمد، ابن عمتها، جواز صالونات بس كان فيه قبول، الولد شكله ابن ناس ومحترم وموظف في شركة كويسة، وأهله ناس معروفين في المنطقة، عندهم بيت عيلة كبير 3 أدوار في شارع جانبي، كل دور فيه شقة، قالوا هنسكن فوق معاهم عشان نبقى عيلة واحدة.
أول سنة جواز عدت زي الفل، مريم كانت بتنزل كل يوم من شقتها اللي في التالت تعمل شاي لحماتها اللي في التاني، وتساعد سلفتها اللي في الأول اللي متجوزة أخو أحمد الكبير. كانت بتقول حاضر ونعم على أي حاجة، نفسها تحببهم فيها. بس بعد سنة ونص، الكلام ابتدى يتغير. الحماة: بقولك إيه يا مريم يا بنتي، هو مفيش حاجة كده ولا كده؟ بقالكم سنة ونص، الناس بتتكلم.
مريم وهي بتحاول تضحك: والله يا ماما لسه نصيب، ادعيلنا انتي بس.
الحماة: بدعيلكم، بس انتي برضو شوفي نفسك، روحي لدكتور، مش معقول كده.
مريم راحت لدكاترة كتير، تحاليل وأشعات وكل مرة الدكتور يقولها انتي زي الفل مفيش عندك أي مشكلة، المشكلة تأخير بسيط وضغط نفسي. كانت ترجع تحكي لأحمد. مريم: الدكتور قالي أنا كويسة يا أحمد، انت كمان لازم تروح تكشف عشان نطمن.
أحمد ببرود: أنا؟ أكشف ليه؟ أنا راجل زي الفل، العيب مش مني، أكيد منك انتي بس الدكاترة مش عايزين يصدموكي. الكلمة كانت بترشق في قلبها زي السكينة. بس كانت بتسكت وتقول معلش، جوزي وبيحبني.
الضغط زاد أكتر لما سلفتها اللي تحت خلفت الولد التاني. بيت العيلة كله بقى زغاريد، وحماتها طايرة من الفرحة، ومريم واقفة في المطبخ بتعمل الأكل للعقيقة ودموعها محبوسة في عنيها. ومن هنا ابتدى الجحيم الصغير. كل كلمة بقت بسم. سلفة مريم: إيه يا مريم مش ناوية تفرحينا بقى ولا إيه؟ ده احنا زهقنا، البيت محتاج عيل من ريحتكم.
مريم: ربنا يسهل يا حبيبتي.
سلفة مريم بضحكة صفرا: ربنا يسهل صحيح، بس برضو الواحدة لازم تتصرف، الراجل برضو نفسه يبقى أب.
أحمد ابتدى يتغير، بقى يرجع من الشغل متضايق، ميتكلمش، يمسك الموبايل بالساعات. لحد ما في يوم دخل عليها. أحمد: بصي يا بنت الناس، أنا جايلك دغري، أنا نفسي أبقى أب، وامي نفسها تشوف حفيد مني، وأنا راجل ومش هقدر استنى العمر كله.
مريم وهي قلبها هيقع: قصدك إيه يا أحمد؟
أحمد: أنا هتجوز.
مريم: هتتجوز؟! انت بتقول إيه؟ احنا اتفقنا نصبر سوا!
أحمد: أصبر لحد امتى؟ بقالي 3 سنين صابر، وبعدين ده شرع ربنا، أنا مش هعمل حاجة حرام، هتجوز واحدة تجيبلي حتة عيل يشيل اسمي، وانتي هتفضلي على ذمتي وفي شقتك زي ما انتي.
مريم وقعت من طولها، قعدت تصوت وتعيط، كلمت أهلها، أبوها جه واتكلم معاه ومع أهله، بس أهله وقفوا في صفه. حماتها: وانتو زعلانين ليه؟ هو عمل إيه غلط؟ ما يتجوز، ده حقه، بدل ما يطلقها، احنا بنكرمها اهو ومخليينها على ذمته.
أبو مريم:…. مين عايزها كاملة؟
صلوا على النبي في التعلقات👇 وتابعوها معايا هنا هتنزل كاملة على الصفحة أبو مريم بص للحماة بعين مليانة قهر وقال: “بتقولوا بتكرموها؟! الكرم إنكم كنتوا تقفوا جنبها، مش تكسروا قلبها كل يوم.”
أحمد رد ببرود:
“يا عمي، أنا مش بظلمها… ده حقي وربنا محلله.” أبو مريم بصله وقال:
“طب لو طلع العيب منك… هتقول نفس الكلام؟” ضحك أحمد بسخرية:
“مستحيل… أنا راجل سليم.” في اللحظة دي، مريم قامت من مكانها ومسحت دموعها وقالت لأول مرة بصوت ثابت: “أنا موافقة تكشف… بس بشرط.” أحمد عقد حواجبه:
“شرط إيه؟” قالت:
“لو التحاليل أثبتت إن العيب عندي، أنا بنفسي هطلب منك تتجوز. لكن لو أثبتت إن العيب عندك… هتوقف كلام الجواز، وتعتذرلي قدام أهلك كلهم.”
سكتت القاعة. الحماة حاولت تقاطعها:
“إحنا مش محتاجين تحاليل…” لكن أبو مريم قال بحزم:
“لأ… محتاجين. طالما بنتي اتظلمت قدام الناس، الحقيقة لازم تظهر قدام الناس.” بعد جدال طويل، وافق أحمد وهو واثق إنه هيكسب. بعد يومين، راحوا هم الاتنين لمركز متخصص في تأخر الإنجاب. مريم عملت كل الفحوصات. وأخيرًا، دخل الدور على أحمد. خرج بعد ساعة ووشه متغير، وحاول يخبي ظرف التحاليل في جيبه. لكن الدكتور خرج ونده بصوت واضح: “يا أستاذ أحمد… حضرتك نسيت التقرير.”
كل العيون اتجهت ناحيته. أحمد مد إيده بسرعة ياخده، لكن الدكتور قال جملة خلّت الصمت يملأ المكان: “متقلقش… الحالة دي ليها علاج بإذن الله، ونسبة النجاح كبيرة.” مريم بصت لجوزها بصدمة… أما حماتها، فاتغير لون وشها لأول مرة. يتبع…