منوعات

عايشة علي قفا جوزها

يا نهار أبيض يا ندى! إنتِ طلعتي عايشة على قفا
جوزك رسمي! الحمد لله إن أحمد راجل جدع ….
ويستحمل، شايل مراته،
وقسط الشقة، وكمان
مصاريف هدومك وكمالياتك!” ..
قالت حماتي وهي بتضحك وترفع كوباية العصير
قدام كل المعازيم.
حكايات منــال عـلـي
العيلة كلها انفجرت في الضحك مرة واحدة، كأن حد موزع عليهم فلوس عشان يضحكوا في نفس اللحظة. والحقيقة إن الإحساس ده ماكانش بعيد أوي عن الواقع. مسحت بقّي بالمنديل بهدوء، وبصيت حواليا للسفرة الكبيرة واللمة العائلية اللي شكلها مثالي من برّه، وابتسمت ابتسامة هادية فيها شوية سخرية وشوية تأمل.

الواقع كان مختلف تمامًا.
أحمد، الراجل اللي الكل مقتنع إنه شايل البيت على كتافه، مرتبه كان أقل من مرتبي بتلات مرات بالضبط.
لكن مع الوقت بقى من الطبيعي إن مرتبه
يروح على قسط عربيته، والتأمين،
والخروجات والقهاوي مع أصحابه.
أما أنا، شغالة محللة مالية في شركة استثمار،
ومرتبي هو اللي كان بيسدد قسط الشقة،
ومصاريف البيت، والمشاوير، والسفر في الإجازات،
وحتى العزايم الضخمة اللي زي دي لعيلته.
أحمد كان بيعشــ,,ـــــق صورة “راجل البيت” اللي بيصرف على الكل، وكان حريص يحافظ عليها قدام الناس بكل الطرق.

قبل العزومة دي بيومين بس،
دار بينا الحوار المعتاد.
قال وهو داخل الأوضة: —
ندى، ماما محتاجة ألفين جنيه كمان عشان تكمل هدايا عيد ميلادي الأربعين حصري على صفحه روايات واقتباسات
رديت وأنا مركزة في اللابتوب قدامي: — حولهم من حسابك.
اتنهد بضيق وقال: —
يا ندى بلاش نبتدي. عندي قسط العربية، والتأمين، وكمان هقابل الشباب آخر الأسبوع. إنتِ عارفة إن مرتبك أكبر بكتير… ادفعيهم وخلاص. #حكايات_منــال_عـلـي
رفعت عيني من الشاشة وبصيتله: —
يعني أنا أدفع هدايا عيد ميلادك لعيلتك؟
ابتسم وكأنه بيشرح حاجة بديهية لطفل صغير:

— ما إحنا فلوسنا واحدة يا ندى… ولا إيه؟
ساعتها بس ابتسمت.
لأن الحقيقة إن فلوسنا عمرها ما كانت “واحدة”
إلا …. أكمل #حكايات_منــال_عـلـي
صلوا على حبيبنا و شفيعنا محمد ﷺ “يا نهار أبيض يا ندى! إنتِ طلعتي عايشة على قفا جوزك رسمي!” قالتها حماتي وهي بتضحك قدام كل المعازيم، وكأنها بتعلن حقيقة محدش يقدر ينكرها. الكل ضحك… وأحمد ابتسم في صمت. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. الناس كلها كانت فاكرة إن أحمد هو اللي شايل البيت، بينما اللي كان بيسدد قسط الشقة، ومصاريف البيت، والسفر، وحتى العزايم… هو مرتبي أنا.

أما مرتبه، فكان بيروح على عربيته، وخروجاته، وكل حاجة تخصه. وقبل العزومة بيومين، طلب مني أدفع فلوس هدايا عيد ميلاده لعيلته، ولما استغربت قال بكل بساطة: “ما إحنا فلوسنا واحدة.” ابتسمت وقتها… لأن فلوسنا كانت “واحدة” بس لما يكون الدفع عليّا أنا. أما لما ييجي وقت التوفير أو الادخار أو أي حاجة باسمي… كانت فجأة تبقى “فلوسي أنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى