“الدكتور قال إني مستحيل أخلف… جوزي سابني في نفس اليوم، وحماتي قالتلي: «إنتِ ست مالكيش لازمة». وبعد سنتين دعاني لفرحه من واحدة تانية علشان يذلني… لكن أول ما شاف بناتي التلاتة، الكوباية وقعت من إيده.” الجزء الأول بعد جوازنا بسنة تقريبًا… أنا وجوزي كريم رحنا لدكتور كبير. كنا مستنيين ربنا يرزقنا بطفل… لكن الحمل كان متأخر. الدكتور راجع التحاليل… وبعدين بصلي وقال: — للأسف… فرص الحمل عندك شبه مستحيلة. الكلمة دي… هدّت الدنيا فوق دماغي.
لكن اللي وجعني أكتر… إن كريم ما حاولش حتى يواسيني. أول ما خرجنا من العيادة… ساب إيدي وقال: — أنا مش هعيش عمري كله من غير عيال. حاولت أفهمه. وقلت: — دي مجرد توقعات… وربنا قادر على كل شيء. لكنه كان واخد قراره. بعد أسبوعين… طلقني. أما أمه دولت… فقالت وهي بتقفل الباب في وشي: — الست اللي مبتخلفش… مالهاش مكان في عيلتنا. لكن بعد الطلاق بشهر… روحت لدكتور تاني. راجع كل التحاليل. واتصدم. وقال:
— مين اللي قالك الكلام ده؟ مفيش أي مشكلة تمنع الحمل. وبعدها بأيام… اكتشفت إني حامل. والصدمة الأكبر… إني كنت حامل في ثلاث بنات من كريم. ملك… وليان… وتالا. قررت أربيهم لوحدي… ومن غير ما أطلب منه حاجة. عدت سنتين… وفجأة… وصلتني دعوة فرحه من واحدة تانية. وفي آخر الدعوة… كان كاتب بخط إيده: “تعالي شوفي يعني إيه العيلة الحقيقية.”
وروحت والصدمة كانت من نصيبه…
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _
الجزء الثاني دخلت القاعة… وأنا ماسكة إيدين بناتي التلاتة. كانوا لابسين فساتين بيضا بسيطة، وشعرهم متساب على ضهرهم. محدش كان يعرفهم. ولا حد كان يعرف إنهم بنات كريم. أول ما دخلت… الناس بصتلي باستغراب. وكريم لمحني من بعيد. ابتسم ابتسامة شـ,ـماتة، وقرب وهو ماسك إيد عروسته. قال بصوت عالي عشان اللي حواليه يسمعوا: — أهو جيتي… كنت فاكر إنك مش هتستحملي تشوفيني سعيد. ابتسمت بهدوء. وقلت: — جيت أبارك… زي ما عزمتني. ساعتها كريم أخد باله من البنات.
انحنى وقال: — ما شاء الله… دول ولاد مين؟ قبل ما أرد… ملك، أكبرهم، شدّت على إيدي وقالت بصوت بريء: — ماما… هو ده بابا؟ في اللحظة دي… الكوباية اللي كانت في إيد كريم وقعت واتكسـ,ـرت على الأرض. القاعة كلها سكتت. عروسته بصتله باستغراب. وأمه دولت قامت من مكانها وهي بتزعق: — البنت دي بتقول إيه؟ بصيتلها بهدوء وقلت: — دول بنات ابنك… ملك وليان وتالا. وش كريم بقى أبيض. وقال وهو بيتهته: — مستحيل… الدكتور قال…
قاطعته وطلعت ملف من شنطتي. كان فيه كل التقارير الطبية الجديدة. وقلت: — الدكتور الأول غلط… والدكتور التاني أكد إن الحمل كان موجود وقتها بالفعل. يعني… وأنا خارجة من عندكم مطـ,ـلقة، كنت شايلة أحفادك في بطني، وإنتوا رميتوني من غير حتى ما تتأكدوا. دولت قعدت على الكرسي وهي مش قادرة تنطق. أما العروسة… فبصت لكريم وقالت: — يعني إنت كنت متجوز… وعندك ثلاث بنات… وماقولتليش؟ اتلخبط كريم وقال بسرعة: — والله ماكنتش أعرف… أقسم بالله ما كنت أعرف.
لكن الكلمة اللي قالتها العروسة بعد كده… خلّت الفرح كله يقف.
