
حماتي كانت كل ما تيجي بيتنا تدخل أوضة نومي من ورايا وتفتح درج الملابس الداخـ,ـلية وتقلب فيه وكأن ده حقها لحد ما في يوم قررت أعمل لها مقلب عمرها ما كانت تتوقعه
أنا اسمي مريم ولما اتجوزت جوزي أحمد كنت عارفة إن أمه ملهاش أي حدود كانت تفتح الدولاب من غير استئذان وتنقل حاجات في البيت على مزاجها وتدخل أي أوضة كأن البيت بيتها
حكايات_صافي_هاني
حصري
في الأول كنت بسكت وأقول ما علينا
لكن بعد فترة بدأت ألاحظ حاجة غريبة
كل مرة حماتي تمشي ألاقي درج هدومي متغير الهدوم متطبقة بطريقة مختلفة وحاجات اتحركت من
مكانها وفي مرة لقيت قطعة هدوم محطوطة في درج تاني
ولما الموضوع اتكرر كذا مرة عرفت إن إحساسي صح وإن في حد بيفتش في حاجتي
روحت حكيت لأحمد وأنا متضايقة ومستنية يقف معايا ويحس إني حقي بيتداس
لكنه حتى ما رفعش عينه من الموبايل وقال
دي أمي ولو حبت تتأكد إنك محافظة على البيت من حقها تعمل كده
وقتها حسيت بصدمة كبيرة
الموضوع مبقاش حماتي بس
المصيبة إن جوزي نفسه شايف إن خصوصيتي ملهاش أي قيمة
ومن ساعتها قررت إني مش هتكلم تاني
استنيت الزيارة اللي بعدها
ولما حماتي دخلت البيت
استقبلتها بابتسامة عادية وكأني نسيت كل اللي حصل
ولما قامت من مكانها واتسحبت ناحية أوضة النوم فضلت أبص عليها من بعيد من غير ما أوقفها
بس المرة دي كنت مجهزة لها مفاجأة من الليلة اللي قبلها
وبعد كام دقيقة سمعنا صوتها وهي بتصرخ باسمي من فوق
أنا وأحمد جرينا على أوضة النوم وإحنا مش عارفين إيه اللي حصل…
سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه👇👇 ممكن أكملها كقصة خيالية بنفس الأسلوب، مع نهاية تعتمد على الذكاء بدل الإيذاء.
أنا وأحمد جرينا على أوضة النوم، لقينا حماتي واقفة قدام الدولاب وشها متغير، وإيديها بترتعش. أحمد قال بقلق:
– “في إيه يا ماما؟” بصتلي وقالت بعصبية:
– “إيه الورق ده؟” ابتسمت بهدوء. كنت حاطة فوق هدومي ملف شفاف، أول ما أي حد يفتح الدرج يشوفه. كان مكتوب عليه بخط كبير: “ممنوع فتح هذا الدرج. المكان مراقب بكاميرا، وأي فتح للدرج بدون إذن تم تسجيله.” تحت الورقة كان فيه عدسة صغيرة شكلها شبه كاميرا. حماتي اتراجعت خطوة وهي بتقول:
– “إنتي… إنتي صورتيّ؟”
قلت بمنتهى الهدوء:
– “لأ يا طنط، دي مش كاميرا حقيقية.” أحمد بصلي باستغراب:
– “أمال إيه؟” قلت:
– “مجرد عدسة قديمة بايظة، لكن اللي كنت عايزة أعرفه… هو مين اللي بيفتح الدرج.” سكتوا الاتنين. وبعدين بصيت لأحمد وقلت:
– “لو مكنش حد بيفتش، مكنش هيخاف من ورقة مكتوب عليها المكان مراقب.” حماتي احمر وشها، وحاولت تضحك:
– “أنا… أنا كنت بشوف محتاجة حاجة ولا لأ.” رديت بهدوء:
– “محتاجتش تفتحي درج هدومي الداخـ,ـلية علشان تعرفي إذا كنت محتاجة حاجة.”
أحمد لأول مرة سكت. افتكر كل مرة كنت باشتكي، وكل مرة كان بيقولي:
“دي أمي.” قرب من أمه وقال:
– “هو الكلام ده حصل فعلًا؟” حماتي حاولت تبرر:
– “أنا أمك… والبيت بيت ابني.” بصيت لها وقلت:
– “البيت بيت ابنك فعلًا… لكن أوضة نومنا خصوصيتنا إحنا الاتنين.” ساد صمت طويل. بعدها أحمد أخد نفس عميق وقال:
– “من النهارده يا ماما، أي أوضة مقفولة محدش يدخلها إلا بإذن.” حماتي زعلت وقامت تمشي. وقبل ما تخرج من الشقة، وقفت عند الباب وقالت:
– “أنا اتعلمت الدرس.”
ابتسمت وأنا بقفل الباب، وعرفت إن أوقات كتير، كلمة في وقتها وحدود واضحة، أقوى من أي خـ,ـناقة.
