بصيتله تاني ومسكت وشه بين إيديا برفق وقلت هي حبستك ليه يا حبيبي؟
شفت دقنه بتترعش ودموعه بتنزل من غير صوت وبعدها همس قالت أنا ولد وحش وبوظت الرحلة عشان تعبت.
والله العظيم في اللحظة دي كنت حاسة إن النار طالعة من صدري.
كنت عايزة أصرخ.أكسر البيت كله.لكن يوسف كان محتاجني أقوى من غضبي.قلتله بهدوء
قوم يا حبيبي إحنا هنمشي من هنا.
حاول يقف أول ما سند على رجليه وقع تاني وساعتها فهمت إن جسمه خلاص مبقاش شايله.شيلته بين إيديا واتصدمت.
الطفل كان خفيف بشكل مرعب ، كأني شايلة هدوم مبلولة ، مش طفل عنده خمس سنين وكل ما كنت أضمه لصدري أكتر ، كنت بحس عضمه تحت إيدي.
لفيته في بطانية من اللي كانت على السرير وخدت الديناصور الأخضر وقفلت البيت وخرجت أجري وأنا في نفس الوقت بلغت الإسعاف وأنا نازلة السلم ، لكن أقرب نقطة إسعاف كانت بعيدة ، فقالولي متضيعوش وقت وانقليه فورًا على أقرب مستشفى وده اللي خلاني أرمي نفسي بالعربية بأقصى سرعة.
طول الطريق كان يوسف يفتح عينه ثواني ويقفلها تاني.
كل ما يسكت ، كنت بحس إنه بيروح مني.فضلت أزعق فيه وأنا بعيط
بصلي يا يوسف متنامش أنا معاك خلاص يا حبيبي والله محدش هيقربلك تاني.
فتح عينه بالعافية وضغط على الديناصور الصغير وقال بصوت مخنوق
ماما قالت لو جيتي مقولش لحد
ابتلعت ريقي بالعافية.قالتلك إيه كمان؟
بصلي بعينين مليانين خوف وقال قالت إنتِ فضولية وإن بابا لازم يبعد عنك.
الكلام وقع عليا زي الحجر.أخويا طارق كان المفروض في مأمورية شغل ، أو على الأقل ده اللي خديجة بلغتنا بيه.
لكن في اللحظة دي ، بقيت مش واثقة في أي كلمة خرجت منها قبل كده.
أول ما وصلت باب الطوارئ ، نزلت من العربية وأنا شايلة يوسف وبزعق بأعلى صوت عندي
الحقونا الطفل بيمـ,ـوت ..جري أكتر من ممرض ناحيتنا وخدوه من بين إيديا بسرعة والدكتور سألني وهو بيجري بيه على جوه
ابنك؟
قلت وأنا نفسي بيقطع ابن أخويا.
بصلي بسرعة وقال إيه اللي حصل؟
فتحت بقي لكن الكلمات رفضت تطلع.هقوله إيه؟.إن أمه سافرت تفسح وسابت ابنها محبوس لوحده تلات أيام؟
وإنها كذبت عليا عشان أروح البيت؟
وإن الطفل كان هيمـ,ـوت وهي بتنزل صور وهي بتضحك؟
حتى وأنا عايشة الحدث الكلام كان مستحيل يتصدق.
وبعد أقل من عشر دقايق ، خرج الدكتور من أوضة الكشف وهو ماسك الملف في إيده ووشه كان متغير بطريقة خلت قلبي ينقبض قبل حتى ما يتكلم وقف قدامي ثواني وهو بيبصلي ، كأنه بيدور على الطريقة اللي يقول بيها الخبر من غير ما يصدمني ، لكن واضح إنه معرفش.
قال بصوت هادي ، لكنه كان حاسم
يا مدام الطفل ده مش ضحية إهمال يوم ولا اتنين.
حسيت رجلي خانتني وقعدت على أول كرسي ووشي شاحب وبصيتله وأنا مش قادرة أستوعب.
قلت بالعافية يعني إيه؟
فتح الملف وبص فيه للحظة وبعدها رجع رفع عينه ناحيتي وقال
عنده سوء تغذية واضح وجفاف شديد وآثار إهمال متكرر بقالها فترة ودي علامات عمرها ما بتحصل في يوم أو يومين وإحنا ملزمين نبلغ الجهات المختصة فورًا.
في اللحظة دي بالظبط موبايلي اهتز في إيدي.بصيت للشاشة خديجة.
فتحت الرسالة وأنا حاسة إن قلبي بيدق في رقبتي.
شكرًا إنك أكلتي صخر.
فضلت أبص للكلام وأنا مش قادرة أصدق كمية البرود اللي فيه ، لكن قبل ما ألحق أكتب حرف واحد ، رسالة تانية وصلت.
ومريم متتعبيش نفسك في حاجات متخصكيش.
إيديا بدأت تترعش ونفسي بقى يضيق ولسه هقفل المحادثة ، لقيت رسالة تالتة بتنور قدامي.
صدقيني في حاجات لو اتفتحت ، هتخسروا كلكم وسيبك من اللي شوفتيه ، عشان ده في مصلحة الجميع.
رفعت عيني ناحية يوسف.كان نايم على السرير ، المحاليل نازلة في إيده الصغيرة والديناصور الأخضر محطوط جنب صدره ، كأنه آخر صاحب فضل متمسك بيه.
في اللحظة دي الخوف خرج من قلبي وساب مكانه غضب ، عمري ما حسيت زيه.
رجع الدكتور وقف قدامي وقال وهو بيبص للموبايل اللي في إيدي
مين اللي عمل في الطفل ده كده؟
من غير ما أتكلم ، مديتله التليفون.قرأ الرسائل واحدة واحدة وكل سطر كان بيقسي ملامح وشه أكتر ولما خلص ، رفع عينه وبصلي وقال بحزم
أنا هبلغ الشرطة وحماية الطفل حالًا.
هزيت راسي ، لكن وقفته قبل ما يتحرك وقلتله
استنى فيه حاجة لازم أعرفها الأول.
طلعت رقم أخويا طارق.اتصلت.مرة واتنين وتلاتة وفي كل مرة ، نفس الصوت البارد يرد عليا.
الكاتبة #صابرين_محمد
الهاتف المطلوب غير متاح.
ساعتها افتكرت حاجة خلتني أقف مكاني. خديجة بنفسها قالتلي الصبح إنهم في العالمين وفجأة افتكرت إن واحد من زمايلي في الجامعة شغال هناك مدير استقبال.فتحت واتساب بسرعة وبعتله صورة خديجة وكتبت
رد عليا بسرعة لو الست دي عندكم دلوقتي ، الموضوع حياة أو مـ,ـوت وفي طفل بين الحياة والمـ,ـوت بسببها.
معداش غير أقل من دقيقة والموبايل رن.لكن اللي قالهولي في المكالمة خلاني أحس إن الأرض انسحبت من تحت رجلي.لأنه قالي
صابرين_محمد
