منوعات

ازاى حفيدتى تعيش في حارة

ازاي حفيدتي تبقى عايشه في حارة وفي شقة إيجار قديم وانا معرفش، حفيدة الجارحي لازم تيجي وتعيش في القصر هنا. واللي مش عجبه كلامي يسيب القصر حالا. في مكان آخر.
في مكتب مهران الجرحي.
زينب بلعت ريقها وقالت: هو.. هو جدي هيقبلني؟ بعد اللي أمي عملته؟ رد مهران: جدك مش هيسيبك تعيشي بعيد عنه بعد كدا.
قام وقف وعدل جاكت بدلته….هز راسه: “. يلا معايا.”
نزلوا من البرج سوا.. ركبها عربيته المرسيدس السودا بنفسه. طول الطريق ساكت وهي قاعدة جنبه ماسكة شنطتها القماش وبتفرك إيديها. أول مرة تركب عربية بالفخامة دي.

في نص الطريق قال من غير ما يبصلها:
“كنت هخليكي في شقة الزمالك لحد ما أرتب الدنيا.. بس وصية عمتي مينفعش أأجلها. لازم جدي يشوفك دلوقتي.”
زينب بلعت ريقها: “هو.. هيقبلني؟”
مهران مردش. وصلوا فيلا الجارحي في المعادي.. قصر كبير بجنينة واسعة وسور عالي. الحرس فتحوا البوابة أول ما شافوا عربية مهران. دخلوا الصالون.. الجارحي الكبير قاعد على كرسيه الخشب العتيق، ماسك سبحته وعينه ثابتة. 78 سنة بس ضهره مفرود وهيبة الدنيا فيه.

جنبه كانت واقفة “أسيل الجارحي” بنت عمه. أسيل عايشة معاهم في الفيلا من يوم ما أبوها سافر دبي من 5 سنين. 27 سنة، لابسة طقم كاجوال براند وشعرها أصفر مصبوغ.. كانت لسة نازلة تفطر. أول ما شافت مهران داخل ومعاه بنت رفعت حاجبها. مهران وقف في نص الصالون وقال بصوت واضح:
“جدي.. عايز أقولك على حاجة.” الجارحي الكبير شاورله يكمل بعينه.
مهران طلع الجواب واداهوله:
“ده جواب من عمتي فايزة.. وصلني النهاردة.”

إيد الجارحي الكبير اترعشت وهو بيمسك الجواب.. الاسم لوحده رجعه 25 سنة لورا. قرا أول سطرين وعينه احمرت. كمل الجواب كله في صمت، وكل اللي في الصالون ساكتين. أسيل بصت لزينب من فوق لتحت. لما خلص، الجارحي الكبير قفل عينه ثانية.. نفسه طلع تقيل. فتح عينه وبص لزينب اللي واقفة ورا مهران وخايفة. قام من على كرسيه.. الكل اتفاجئ. مشي بخطوات تقيلة لحد ما وقف قدامها. زينب كانت هتعيط. رفع إيده ومسك وشها بين كفوفه.. بص في ملامحها كأنه بيدور على فايزة فيها.
قال بصوت مبحوح:
“إنتي بنت فايزة؟”
زينب هزت راسها وعيطت:
“أيوة يا فندم.. أنا بنتها.”

كلمة “يا فندم” دي وجعت الجارحي الكبير. قال وهو بياخدها في حضنه:
“قوليلي يا جدو يا بنتي.. أنا جدك.”
حضنها حضن جامد أوي كأنه بيعوض 21 سنة غياب.
قال ودمعة نزلت على خده:
“حمد لله على السلامة.. بيتك وأهلك مستنيينك من زمان. حقك عليا يا فايزة.. سامحيني.” بعدها بص لمهران وأمر:
“يا مهران.. من النهاردة زينب هتعيش هنا في الفيلا. أوضة أمها لسة مقفولة زي ما هي.. افتحوها وخلي الخدم يروقوها حالاً. بنت الجارحي مترجعش شقة إيجار تاني. خد سواقين وروح معاها هات شنطها وحاجتها كلها.”

مهران قال:
“أمرك يا جدي.” أسيل واقفة ساكتة ووشها اتغير.. قربت وقالت بدلع مصطنع:
“نورتي يا.. زينب. أكيد البيت كان ناقصه بنوتة حلوة.”
بس عنيها مكنتش بتقول كده. مهران فعلاً خد عربية واتنين سواقين وزينب معاهم وطلعوا على الشقة الايجار .. زينب ورتهم البيت ولمت كل حاجتها حتى كتب الكلية. محمود كان دفع الإيجار المتأخر لصاحبة البيت زي ما مهران أمر. رجعوا الفيلا لقوا الخدم كلهم واقفين صف والست “كريمة” مرات عم مهران، وولاد عمه الصغيرين.. الكل مستني.

زينب نزلت من العربية لقت ترحيب.. الجارحي الكبير واقف على الباب بنفسه، كريمة حضنتها وباستها، والعيال الصغيرين بيقولوا “بنت عمتنا جت”. طلعوها أوضة أمها.. الخدم لسة بينضفوها وبيغيروا الملايات. أوضة كبيرة بستاير وشباك بيطل على الجنينة.
مهران قال وهو واقف على الباب:
“ارتاحي النهاردة. وبكرة هنبعت نجيبلك هدوم جديدة على مقاسك. ولو احتاجتي حاجة نادي عليا فوراً.” بعد أسبوع…

زينب نزلت على السلم لابسة طقم كلية بسيط وشايلة شنطتها. لقت مهران مستنيها تحت بنفسه.
“هوصلك الجامعة النهاردة.”
“لا يا مهران أنا هروح بالمترو زي كل يوم.”
بصلها بصة حادة:
“من النهاردة مفيش مترو. بنات الجارحي ليهم سواق وعربية.. النهاردة بس أنا اللي هوصلك عشان أعرفك على السواق، ومن بكرة هو المسؤول عنك.” في الجامعة، مهران دخل معاها لحد باب المدرج.. كل البنات بيبصوا عليه…..يتبع
صلوا على النبي في التعلقات
وتابعوا معايا هنا الرواية هتنزل كاملة على الصفحة 👇

بعد ما مهران خرج من المدرج، الهمسات فضلت مالية المكان. واحدة من البنات همست لصاحبتها:
“هو ده مش مهران الجارحي؟” ردت التانية وهي بتبص لزينب:
“أيوه… بس مين البنت اللي معاه؟” زينب حاولت تركز مع الدكتور، لكن كل شوية كانت تحس بعيون الطلبة عليها. ولما المحاضرة خلصت، قامت بسرعة عشان تخرج قبل أي حد يوقفها. لكن أول ما وصلت لباب المدرج، لقت بنت واقفة قدامها. “أنا اسمي سلمى… معلش لو بسألك، إنتِ فعلًا قريبة عيلة الجارحي؟”

زينب ابتسمت باحراج وقالت:
“دي ظروف عائلية… ومش بحب أتكلم فيها.” قبل ما تكمل، ظهر شاب من آخر الممر، أول ما شافها وقف مكانه واتسعت عينيه. “زينب؟!” رفعت راسها واتصدمت. “محمود؟!” كان محمود زميلها القديم، الشاب اللي وقف جنبها وقت ما كانت بتشتغل بعد المحاضرات عشان تصرف على نفسها، والوحيد اللي كان يعرف ظروفها. قرب منها وهو مبتسم وقال:
“إنتِ اختفيتي فجأة… دورت عليكي كتير.” وقبل ما ترد، وقف قدامهم شابين من طلبة الكلية باحترام.

“آنسة زينب… في حد مستني حضرتك في مكتب العميد.” استغربت وقالت:
“أنا؟ ليه؟” رد أحدهما:
“معرفش… بس قالوا لازم تيجي حالًا.” مشت وهي قلبها بيدق بسرعة، ومحمود بص لها باستغراب، ثم قرر يمشي وراها من بعيد. ولما وصلت لمكتب العميد، خبطت على الباب. جالها الصوت من جوه:
“اتفضلي.” فتحت الباب… واتجمدت مكانها. لأن اللي كان قاعد جنب العميد… ماكنش مهران. كان شخص تاني، أول ما شافها وقف وقال بابتسامة غامضة: “أخيرًا قابلتك يا زينب… أنا مستني اللحظة دي من سنين.”

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى